مدخل عام: أعالج في هذه البحث دور الهجرة الأندلسية إلى فحص الجزائر ومتيجة، حيث تبدو نصوص ووثائق ...

وصلت إلى الجزائر أعداد كبيرة من الأندلسيين عبر العصور، لا تقل عن الأعداد التي نزحت إلى المغرب و تونس. انتقل منهم ...

مذكرات الشيخ عبد اللطيف سلطاني – الحلقة 6

الشيخ عبد اللطيف سلطاني رحمه الله مقررات‮ “‬وادي‮ ‬الصومام‮” ...

مذكرات الشيخ عبد اللطيف سلطاني – الحلقة 5

أديت‮ ‬ثلاث‮ ‬حجات‮ ‬وست‮ ‬عمرات‭..‬‮ ‬ومن‮ ‬الله‮ ‬القبول

الشيخ عبد اللطيف سلطاني رحمه الله مقررات‮ “‬وادي‮ ‬الصومام‮” ‬كتبت‮ ...

  مذكرات

مذكرات الشيخ عبد اللطيف سلطاني – الحلقة 5

عدد القراء : 2828

      قد يسر الله تعالى لي زيارة بيت الله الحرام لآداء هذه الفريضة العظيمة من فرائض الإسلام، فريضة الحج، بعد العزم المتكرر مني سنوات، حتى يسر الله ذلك في حجة سنة 1387، حين سافرت بالطاهرة من الجزائر يوم السبت 3 ذي الحجة 1387 ـ 2 مارس 1968 على الساعة الثالثة عشية


أديت‮ ‬ثلاث‮ ‬حجات‮ ‬وست‮ ‬عمرات‭..‬‮ ‬ومن‮ ‬الله‮ ‬القبول


تأديتي‮ ‬لفريضة‮ ‬حجة‮ ‬الإسلام‬
قد يسر الله تعالى لي زيارة بيت الله الحرام لآداء هذه الفريضة العظيمة من فرائض الإسلام، فريضة الحج، بعد العزم المتكرر مني سنوات، حتى يسر الله ذلك في حجة سنة 1387، حين سافرت بالطاهرة من الجزائر يوم السبت 3 ذي الحجة 1387 ـ 2 مارس 1968 على الساعة الثالثة عشية
فوصلنا إلى “جدة” في الساعة التاسعة ليلا، بعد توقف دون الساعة في مطار “طرابلس” فبتنا في جدة، ومن الغد، الأحد، سافرنا إلى مكة المكرمة، بعد الإجراءات القانونية، فدخلناها بعد صلاة الظهر بقليل، وبعد وضع المتاع عند المطوف السيد عبد الغني القطان، قصدنا البيت العتيق، زاده الله تشريفا وتعظيما، قصدناه للقيام بواجب طواف القدوم، وكان إحرامنا بالعمرة فقط، وأقمنا بمكة عند المطوفين الإخوة أبناء القطان إلى اليوم الثامن من ذي الحجة، وخرجنا صباحا إلى منى كما هي السّنّة، وأقمنا كامل اليوم الثامن فيها، وفي اليوم التاسع وبعد صلاة الصبح، انتقلنا إلى عرفات، وألسنتنا لا تفتر عن التلبية، وكانت “الوقفة” بالجمعة: 8 مارس، فأدينا فريضة الحج وسنة العمرة وجميع المناسك على أكمل الحال وأتمها، ثم انتقلنا في السيارات الصغيرة إلى المدينة المنورة، لزيارة قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم، فزرناه كما زرنا جميع المزارات على أتم الوجوه، والحمد لله، ثم رجعت إلى الجزائر ـ مع الرفاق ـ صباح الجمعة على الساعة السابعة والربع ـ بعد توقف قصير في طرابلس ـ من يوم الجمعة 7 محرم الحرام 1388هـ 5 أفريل 1968م، فأقمنا في مكة المكرمة وما حولها ثمانية عشر يوما، وفي المدينة المنورة على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم اثني عشر يوما، والشكر لله عل أنعامه علينا بهذه النعمة الجليلة، ووجدت جميع أفراد الأسرة في خير وعافية، متمتعين بالصحة والسلامة ،ما عدا أخي أحمد العرافي. الذي كان مستوطنا تونسَ فقد توفي ـ رحمه الله ـ في نفس اليوم الذي سافرت أنا فيه إلى الحج، إذ قد جاءتني برقية نعيه وأنا في الطائرة، وذلك يوم السبت 2 ذي الحجة 1387 ـ 3 مارس 1968، كما حججت مرتين أخريين مع الاعتمار فيهما أيضا في سنتي (1395 ـ 1997هـ) (1975 ـ 1977)، وبعد الاستقرار والراحة مدة طلبت مني جمعية “الحياة الإسلامية” المشرفة على بناء الجامع الكبير في القبة، المسمى جامع الشيخ عبد الحميد بن باديس، أن أتولى صلاة الجمعة فيه فلبيت الطلب ـ على عادتى ـ متطوعا كما سلف،وشرعت في صلاة الجمعة فيه بداية من يوم الجمعة 15 صفر الخير 1392هـ 31 مارس 1972م، مع القيام بإلقاء دروس‮ ‬الوعظ‮ ‬والإرشاد،‮ ‬ثم‮ ‬تركته‮ ‬لاستبعاد‮ ‬رئيس‮ ‬جمعيته‮ ‬المسمى‮ “‬علي‮ ‬مرحوم‮”‬،‮ ‬والله‮ ‬يتولانا‮ ‬بالحفظ‮ ‬والرعاية‮ ‬والإصلاح‮ ‬والهداية،‮ ‬ويتقبل‮ ‬منا‮ ‬أعمالنا،‮ ‬ويغفر‮ ‬ذنوبنا،‮ ‬وعليه‮ ‬ـ‮ ‬وحده‮ ‬ـ‮ ‬التكلان‭.‬‮ ‬آمين‮. ‬

حضوري‮ ‬المؤتمر‮ ‬العالمي‮ ‬لتوجيه‮ ‬الدعوة‮ ‬وإعداد‮ ‬الدعاة‮:
بدعوة من رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، سافرت إليها يوم الأربعاء 20 صفر 1397 ـ 9 فيفري 1977 بالطائرة من الجزائر ضحى، ووصلنا إلى جدة ليلا، فوجدنا في المطار من استقبلنا، فبتنا فيها وأقمنا فيها كامل يوم الخميس، وبعد وصول الكثير من الوفود المدعوة، سافرنا ليلا بالطائرة إلى المدينة المنورة، وصلينا الجمعة في الحرم النبوي الشريف، وفي يوم السبت، افتتح المؤتمر تحت الرئاسة المباشرة للشيخ عبد العزيز بن باز عالم الحجاز المشهور، واستمر المؤتمر في أبحاثه وكل ما تعلق بالدعوة إلى الله، من 24 صفر إلى 29 منه 12 فبراير إلى 17 منه، وبعد الانتهاء من أعمال المؤتمر، رجعت الوفود إلى بلدانها، وأقمت أنا بالمدينة المنورة إلى يوم الجمعة 7 ربيع الأول 25 فبراير 1397 ـ 1977، حيث امتطيت الطائرة بعد صلاة الجمعة، ووجهتي مدينة “دمشق” عاصمة الدولة الأموية للاطلاع على معالمها وآثارها، ولحضور حفلة المولد النبوي الشريف، إذ في الحجار لا يحتفلون به، وصلت إلى دمشق ليلا، فأقمت فيها خمسة أيام، وحضرت حفلة المولد النبوي الشريف في الجامع الأموي، وزرت ضريح بطل الإسلام القائد العظيم “صلاح الدين” الأيوبي رحمه الله، كما وقفت على عدة آثار إسلامية، وفي يوم الخميس 13 ربيع الأول 3 مارس، عند منتصف النهار، عدت بطريق البر بالسيارة إلى المدينة المنورة، بعد أن سارت بنا السيارة ليلة كاملة، مرورا بالأردن وتبوك وخيبر من أرض الحجاز، وفي الساعة التاسعة من يوم الجمعة، وصلنا وصلينا الجمعة في المسجد النبوي الطاهر، وبعد أيام قضيتها فيها، سافرت إلى مكة المكرمة للإتيان بالعمرة ـ والمسافة بين دمشق والمدينة المنورة تزيد على ألف وأربعمائة كلم، قضيناها في 21 ساعة، مع الراحة في بعض الأماكن ومراكز الحدود والجمارك ـ وبعد إقامة أيام في مكة عدت إلى الجزائر، كما اعتمرت زيادة عما كان‮ ‬في‮ ‬أيام‮ ‬الحج‮ ‬عمرتين‮ ‬أخريين‮ ‬سنتي‮ (‬1401‮ ‬‭-‬‮ ‬1402‮) (‬1981‮ ‬ـ‮ ‬1982‮)‬،‮ ‬فجملة‮ ‬ما‮ ‬أديته‮ ‬من‮ ‬الحجات‮ ‬ثلاث،‮ ‬مع‮ ‬عمرات‮ ‬ثلاث،‮ ‬وثلاث‮ ‬عمرات‮ ‬بدون‮ ‬حج‮ ‬وفي‮ ‬غير‮ ‬أيامه،‮ ‬تقبل‮ ‬الله‮ ‬منا‮ ‬ومن‮ ‬إخواننا‮ ‬آمين‮.‬

- يتبع -

جريدة الشروق 2011.08.06